دبي تعزز مكانتها مركزاً لإطلاق السيارات الكهربائية والتنقل المستدام

Photo of author

By Sihem Braiek

تواصل إمارة دبي تأكيد ريادتها في مجال التنقل الذكي والمستدام على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث أصبحت وجهة رئيسية لتوسع الشركات العالمية في قطاع السيارات الكهربائية والتنقل المستدام. وتظهر هذه الخطوة من خلال الإطلاقات المتلاحقة للطرازات الكهربائية والهجينة في الأسواق المحلية، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية الداعمة لهذا التحول.

تحول دبي إلى منصة جذب لشركات السيارات الكهربائية

تميزت دبي ببيئة استثمارية قوية تجذب الشركات العالمية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية والهجينة إلى طرح منتجاتها في السوق الإماراتية، بفضل البنية التحتية المتقدمة، والسياسات الداعمة التي تشجع الابتكار والاستدامة في قطاع النقل. وتأتي هذه الجهود في سياق رؤية الإمارات للتنمية المستدامة وتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

من بين أبرز الأحداث التي تجسد هذا التوجه، إقامة فعالية مميزة نظمها نادي الإمارات للجولف حيث تم إطلاق عدد من الطرازات الكهربائية الجديدة التي تلقى اهتمامًا واسعًا من قِبل الجمهور والشركات على حد سواء، مما يعكس حجم الطلب المتزايد على حلول تنقل صديقة للبيئة.

أحدث الطرازات الكهربائية والهجينة في دبي

خلال الفعالية، أعلنت شركة ماهي خوري للسيارات عن إطلاق طرازين جديدين من السيارات الكهربائية والهجينة في السوق الإماراتي:

Dongfeng VIGO EV

Dongfeng VIGO EV أحدث الطرازات الكهربائية  في دبي

هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات تعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل، وتأتي مزودة بمحرك قوي يولد قدرة تصل إلى 161 حصانًا، وعزم دوران يبلغ 230 نيوتن متر، وتُقدم مدى قيادة يصل حتى 471 كيلومترًا بحسب تكوين البطارية، ما يجعلها مناسبة للاستخدام داخل المدن والضواحي على حد سواء.

كما تدعم السيارة تقنية الشحن السريع التي تمكن البطارية من الوصول إلى 80٪ من سعتها خلال 18 دقيقة فقط. ما يسهّل عمليتي الشحن والتنقل دون توقف طويل.

Dongfeng MAGE PHEV

Dongfeng MAGE PHEV في دي

هي سيارة هجينة قابلة للشحن تجمع بين كفاءة الطاقة الكهربائية ومزايا المحركات التقليدية. تعتمد على محرك بنزين بسعة 1.5 لتر مدعومًا ببطارية بسعة 17 كيلوواط/ساعة. وتنتج قدرة إجمالية تبلغ 326 حصانًا مع عزم دوران يصل إلى 375 نيوتن متر.

تتميز هذه السيارة بأنها توفر مدى إجمالي يصل إلى 1,089 كيلومترًا. وهي مسافة كبيرة تتيح سعة استخدام واسعة سواء في الرحلات الطويلة أو التنقلات اليومية داخل المدينة.

دور الشركات في دفع عجلة التنقل المستدام

أكد ساج جبار المدير العام لدى ماهي خوري للسيارات أن الاحتفال بالذكرى الـ96 لتأسيس الشركة مثّل محطة مهمة في تاريخها، كما يعكس ثقة العملاء في العلامة التجارية والتزامها نحو التوسع في حلول النقل المتقدمة. وأشار إلى أن الشراكة مع شركة Dongfeng تتيح طرح مركبات كهربائية مبتكرة بأسعار تنافسية تتناسب مع تطلعات سوق دولة الإمارات.

يأتي ذلك تماشيًا مع التوجهات الحكومية في الإمارات التي تدعم التحول نحو التنقل المستدام وتقليل الانبعاثات. من خلال تشجيع الاستثمار وتوسيع قاعدة المركبات الكهربائية في السوق. هذا يشمل تطوير البنية التحتية للشحن، وتقديم حوافز للمستهلكين لمساعدتهم على الانتقال إلى السيارات الصديقة للبيئة.

البنية التحتية والمستقبل الأخضر لدبي

تعمل دبي على تعزيز البنية التحتية الداعمة للسيارات الكهربائية من خلال تنفيذ مشاريع متقدمة تشمل:

  • محطات شحن كهربائية متطورة في مختلف مناطق المدينة.
  • تعزيز التكامل بين خدمات التنقل الذكي والرحلات اليومية.
  • تشجيع الشركات العالمية لإطلاق أحدث الطرازات في السوق الإماراتي.

كما تسعى الإمارة إلى التحول إلى مركز إقليمي للتنقل المستدام. من خلال دعم المبادرات التي تُسهم في تطوير وسائل النقل الصديقة للبيئة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي.

تأثير التوسع في السيارات الكهربائية على السوق

يعزز التوسع في السيارات الكهربائية من عدة جوانب اقتصادية وبيئية، منها:

  • تحفيز النمو الاقتصادي في قطاع السيارات والطاقة النظيفة.
  • جذب الاستثمارات الخارجية في مجال البحث والتطوير.
  • خلق فرص عمل جديدة في مجالات الصيانة والتقنيات الحديثة.
  • دعم أهداف الدولة المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء.

من المتوقع أن يؤدي هذا التوسع إلى تعزيز ثقافة التنقل المستدام لدى الجمهور. ما يجعل المركبات الكهربائية جزءًا أساسيًا من خيارات المستهلكين في المستقبل المنظور.

الخلاصة

تظهر دبي بوضوح كمركزٍ عالميٍ للسيارات الكهربائية والتنقل المستدام. حيث تعمل على توفير بيئة استثمارية قوية، تطوير بنية تحتية متقدمة، وتشجيع إطلاق أحدث الطرازات الكهربائية والهجينة. هذا التحول ليس مجرد توجه مؤقت، بل استراتيجية طويلة الأمد للدفع بعجلة التنقل الذكي والاجتماعي إلى آفاق جديدة. ويضع الإمارات في قلب مستقبل أكثر اخضرارًا واستدامة.

أضف تعليق